|
العدد 6 |
|
مصنوعات النخيل وما يُستفاد من أجزائها مجتمع النخلة |
|
ماجد محمد علي المزين |
|
مقدمة |
إرتطبت النخلة بإنسان منطقة القطيف، فأصبحت العلاقة بينهما وثيقة، وهي أهم شجرة عرفها إنسان هذه المنطقة، حيث أشتهرت منطقة القطيف منذ القدم بزراعة النخيل وتصدير التمور.
" ونخيل البلح من أقدم الأشجار التي عرفها الإنسان، ويقال أن عمر شجرة النخيل يربو على أربعة آلاف عام، وأن الخليج العربي موطنها الأصلي، حيث ينمو أفضل أنواعها بصورة تجارية"1 والملفت للنظر أن تأقلم الفلاح في القطيف منذ القدم مع وجود النخلة أخذ طابعاً تكافلياً فالنخلة يعتني بها الفلاح بما يزرعها ويجني ثمارها ويعطيها السماد والعناية طوال العام، وهي تعطيه غذاءه الرئيسي ويبني بها منزله ويستفيد من أجزائها أيما إستفاده، فيستفيد من ساقها وورقها وثمرها ومن كل شيء منها حتى من أشواكها، ولذا رافقته النخلة منذ ولادته حيث يوضع في مهد مصنوع من جريد النخل إلى حين موته ودفنه في لحد يغطى بجذوعها والحصر المصنوعة من خوصها.
وبادئ ذي بدء سنستعرض المراحل الهامة للعناية بالنخلة طوال العام والتي تبدأ بالترويس وتنتهي بالصرام وهي:-
1) الترويس: وهي أول المراحل حيث يقوم الفلاح بركوب النخلة وقص الكرب (وهي قاعدة السعف) المتخلفة من السابق، وقص الأشواك من الجزء السفلي لكل سعفة حتى لا تؤذي المزارع عند ركوبه النخلة في عمليات تالية.
2) التنبيت: إذا خرج طلع النخلة بظهور الأغاريض الذكرية والأنثوية، يقوم الفلاح بنثر شيء بسيط من طلع الذكر المطحون على طلع الأنثى بعد إنشقاق الأغريض للنخلة الأنثى. "تختلف المدة اللازمة للتلقيح بعد تفتح الأغاريض بإختلاف الأصناف وفي العادة يفضل إجراء التلقيح بعد مرور 3-4 أيام من إنشقاق الأغريض المؤنث، حيث أن التأخير عن هذه المدة يقلل من عقد الأزهار وبالتالي يقل المحصول"2
3) اللفاف: بعد إنتهاء التنبيت لبعض أنواع النخيل فقط وهي صنف الشيشي وصنف الخلاص وصنف الخنيزي وأحياناً الحجوب والعماري، تأتي مرحلة اللفاف وهي عبارة عن لف مكان العذوق الحديثة بالليف، حتى لا يتأثر الطلع بالشمس ويفسد.
4) التحدير: بعد 30-60 يوماً من اللفاف يأتي التفكيك وهو عبارة عن إزالة الليف من حول العذوق الحديثة ثم تأتي مرحلة التحدير حيث يصعد الفلاح النخلة ويحني العذوق من أعلى إلى الأسفل حتى تلامس السعف السفلي (الخضر) ويربطها بالحبال، وذلك حتى لا يشق عليه جني الرطب فيما بعد، كذلك يتم إزالة السعف القديم من موضع الكرب.
5) الخراف: إذا ظهر الرطب يجنى لأكله، أو تقطع العذوق كاملة والثمرة لازالت بسرة بغرض سلقه كما في صنف الخنيزي.
6) الصرام: جني التمر وذلك بقص العذوق من فوق الشماريخ، "الصرام في اللغة جذاذ النخل، وصرم النخل و الشجروالزرع يصرمه صرماً، والصرام قطع الثمرة وإجتناؤها من النخلة "3. وهذا المقال يختص بالمصنوعات والفوائد التي تستفاد من أجزاء النخلة، حيث سيتم إستعراض لهذه المصنوعات عبر ذكرنا لكل جزء من النخلة وسنذكر فيه المصطلحات الشعبية التي تستخدم في ذلك وسنشير اليها بين أقواس، وكثير من مفرداتها يعود إلى كلمات فصحى كذلك ذكرت المقاسات الطولية القديمة وما يقابلها من المقاسات الطولية الحالية لهذه المصنوعات.
|
الخوص |
والخوص هو الوريقات النابتة على المحور الرئيسي للورقة الريشية والتي تسمى بـ (السعفة) فإن كانت السعفة خضراء فتسمى (خضرة) وإن كانت يابسة فتسمى سعفة، وكثير من الأوعية الخوصية يتم صناعتها من خوص أوائل السعف والتي تسمى بـ (القلوب) و(الخوافي) ذات اللون الأصفر أو الأصفر المائل إلى الإخضرار،حيث تزال القلوب والخوافي ويفصل خوصها عنها ثم تيبس لعدة أيام وتنقع لمدة 2-3 ساعات قبل سفها وتستخدم في الصناعة، ومن الممكن صناعة هذه الأوعية من الخوص الأخضر بعد أن ييبس ولكن خوص القلوب والخوافي أبهى منظراً و أفتح لوناً ولا يترك فراغات بسيطة بين الخوص بعد السف.
وهناك مهنة متخصصة في ذلك وهي مهنة (الخواص) الذي يعتاش من صناعة الأوعية والظروف الخوصية.
والجدير بالذكر أن الأوعية الخوصية هذه يتم صناعتها من خلال عملية (السف) وهي طريقة الصنع، حيث تؤخذ حفنة من الخوص ثم يقوم الخواص (الرجل أو المرأة) بإجراء تداخل بين الخوص بعضه ببعض بالأصابع بعملية دقيقة وجميلة وكلما دخلت أحد الخوص وإشتبكت مع غيرها ولم يبقَ منها إلا رأسها يضع الخواص خوصة أخرى مكانها وهكذا، حتى تتكون لديه (السفه) وهي عبارة عن مسطحه طولية خوصية، يظل الخواص يسفها حتى ينتهي من إعدادها كاملة حسب مواصفات الطول الذي يريده أو الإناء الذي يريد صنعه ولكل إناء خوصي طول سفه معين، بعدها يخيط أطراف السفة مع بعضها بـ (العقب) وهو الخوص الأخضر القوي، حتى يتكون لديه ما يريده هذا ولكل إناء خوصي طول سفة معين ويقاس الطول بالباع، والباع ما يقع بين إصبعي الوسطى لليدين حينما يفرد الإنسان يديه لأقصى مدى على جانبيه، تقريباً 2 متر كما تقاس أيضاً بالشبر وطوله تقريباً من 22-25 سم وهو المسافة التي تقع بين إصبع البنصر وإصبع الإبهام عند فرد أصابع راحة اليد وهذه المصنوعات سنسميها حسب اللهجة الشعبية القطيفية والتي تعود أغلب مفرداتها إلى كلمات فصحى شائعة والمصنوعات هي:
|
أولاً: من القلوب والخوافي |
السفر: مفردها سفرة: عبارة عن خوان يوضع عليه الطعام للأكل، سفة السفرة الواحدة تبلغ من الطول 14-20 باع أو 28-40 متراً، وقد يصبغ الخوص قبل سفه بألوان جميلة منها الأحمر والأصفر والأخضر وكانت تجلب هذه الألوان من الخارج.
المراوح: ومفردها مروحة أو مهفه وطولها شبر سفتها عريضة واحدة مكون من 11 خوصة، ولها نصاب من الجريد " وهذه الصناعة وإن كانت تبدو لنا بسيطة إلا أنها في الواقع صناعة ذات قيمة تاريخية وإقتصادية، حيث كان لها سابقاً دور مهم وفعال في ذلك المجتمع الذي كان حينذاك يفتقر للمراوح الكهربائية والمكيفات بل لا يعرفها. وقد أشتهر كثير من أبناء بلدان هذه المنطقة بهذه الصناعة وزخرفتها وتنوع أشكالها وأحجامها، ولعل في مقدمتها بلدة صفوى "4
الزبلان: مفردها زبيل وهو وعاء خوصي يستخدم لوضع الإشياء فيه أو نقلها طول السفة فيه 6-7 أبوع أو 12-14 متراً في العادة، ويتفاوت حجمه حسب نوعية الإستعمال.
القفة: وعاء خوصي صغير لوضع الأغراض الشخصية أو يستخدم لنقل الرطب طول السفة 3 أبوع أو 6 أمتار.
الدوخلة: وعاء خوصي يستخدمه المزارع ليأكل منه التمر، في مزرعته أو بستانه، حيث يعلقه على جدار الكوخ بواسطة عصا، والدوخلة لها غطاء ويبلغ طولهاً مع الغطاء قرابة الذراع أو المتر. أما سفتها فطولها باع أو 2 متر.
السعنة: وعاء خوصي صغير طوله شبر أو 22 سم يملئ بروث البهائم من قبل الأطفال ويزرع فيه السمسم أو الأرز وذلك اذا سافر الحجاج إلى مكة، ثم في عيدالأضحي المبارك وفي غياب الحجاج بالطبع يوضع فيها قطعة عظم أو لحم - إكراماً للغائب في الحج - ثم يقذف بها وبما تحتويه في عيون الماء واثناء ذلك يتم إنشاد أهازيج معينه حسب العادة الشعبية المتبعة لدى الأطفال.
قفة كحل: وعاء صغير لحفظ المكحلة وأدوات الكحل ولها غطاء.
غزّان: حصير كبير بمساحة السجادة الكبيرة.
|
ثانياً: من الخوص الأخضر |
ومنه تصنع عدة أشياء حيث يتم نشره في الشمس لييبس عدة أيام ثم تفصل الخوصة إلى جزئين طولياً، وينقع الخوص في الماء من 2-3 ساعة ليكتسب مرونة كافية عند سفة ويصنع منه ما يلي:-
القلة: وجمعها (قلات) أو (جلات) أو (قلال) وهي الأوعية التي يوضع فيها التمر، وتسمى وهي فارغة بـ (الظروف)، ويبلغ طول سفتها 7 أبوع أو 14 متراً، وتتسع لـ 32 كيلو من التمر، واذا وزن التمر ووضع في القلة تسرج من أعلى أي تربط بهيئة معينة حتى يمكن التعرف على نوعية التمر الموجود بها دون أن تفتح، وبعد أن يؤكل ما بها تكبس على بعضها من أعلى إلى أسفل وتستخدم للجلوس عليها وتسمى (خصفة) أو تكبس طولياً و توضع فوق الرأس للحماية من المطر وتسمى (جاجوله).
وهناك أوعية سنذكرها تصنع من (العقب) وهو الخوص القوي المحاذي للأشواك حتى تكون هذه الأوعية قوية والجدير بالذكر أن العقب يزال من السعف في وقت التنبيت أو قبلاً من ذلك أو عند الترويس وهي:
المرافع: مفردها (مرفعة) وعاء خوصي كبير يستخدم لوضع التمور خاصة في موسم الصرام حيث يستخدم لنقل العذوق إلى مناطق نشر التمر أو (الفدا) طول السفة 14-25 باع أو من 28 - 50 متراً.
المعلق: وعاء خوصي متوسط الحجم طوله أكثر من متر واحد يستخدمه الفلاح للصعود به إلى النخلة ثم ملئه بتمر الصرام ثم إنزاله بواسطة حبل طويل من أعلى النخلة إلى أسفلها، حيث يتواجد في العادة شخص آخريستقبل المعلق ليفرغ ما به من تمر في المرافع ثم يجذبه الفلاح إلى أعلى النخلة من جديد وهكذا.
المسقاط: ويسمى أحياناً بـ (المرقاط) قفة طويلة حجمها يتسع لأربع كيلو من التمر تقريباً، يستخدمه النساء والأطفال في جمع ما تساقط من التمر من أعلى النخيل ومن ثم يفرغوه في المرافع تمهيداً لنشرة ومن هنا جاءت تسميته.
لجوه: وعاء خوصي طوله نصف متر واسع من أسفله ويضيق في أعلاه يجمع فيه الناس فضلات الطعام ونوى التمر، ويعطوها لمربي البهائم ليقايضها لهم بكيلو من اللبن أو أكثر.
كفتا ميزان التمر: وميزان التمر مكون من كفتين مصنوعتين من الخوص قطر الواحدة 70 سم تقريباً أو أكثر من ذراع، لكل كفه ثلاثة حبال مدلاة منها تتصل في أعلاها بعمود قوي من الرمان أو من السدر، في وسطه ثقب مربوط بها حبل يمسك به الذي يزن التمر، والكفتان عريضتان تتسع الواحدة منها إلى أربع كيلو من التمر، ويستخدم هذا الميزان لوزن التمر الذي يوضع في القلال أو (القلات) حيث يوزن في كل مرة 4 كيلو ثم يطرح في القلة ثم تتكرر العملية حتى تمتلئ القلة التي يبلغ وزنها 32 كيلو من التمر.
المرحلة: وعاء كبير يستخدم لنقل الخوص أو السماد أو منتوجات المزرعة من بطيخ أو طروح أو غيرها، وتختلف (المراحل) جمع مرحلة في الحجم والطول فمنها:
* مراحل السماد وسفتها 15 باعا أو 30 متراً.
* ومنها مراحل البطيخ سفتها 8 أبوع أو 16 متراً.
* ومنها مراحل الطروح وسفتها 5 أبوع أو 10 أمتار وهي أصغرهم.
العديلة: على هيئة المرحلة إلا أنها أكبر سفتها من 20 - 30 باع أو من 40-60 متر ويوضع فيها (التلة) و(العسق) و(الكرب) أو ما يقطع من النخلة ليستخدم فيما بعد كوقود أو غير ذلك والعديلة لها مقبضين واحداً على كل جانب.وهناك مصنوعات خوصية أخرى مثل:
خرج: وعاء كبير لحمل الرمل، سفته عشر باع أو عشرين متر تقريباً يوضع على الحمار مكون من قطعتين كل قطعة على جانب.
جفير: زبيل لحمل الرمل في المزرعة.
قلم للكتابة: خوصة خضراء تبرم لتبدو كالقلم وتغمس في الطين ويكتب بها على الكرب لتعليم الكتابة.
كشوم: الخوص الأخضر الذي تربط به نباتات الرويد أو البقل أو الهندباء وغيرها عند البيع.
خياطة السفة: تخاط السفة بعضها ببعض لصناعة الأوعية والظروف الخوصية بـ (العقب) وهو الخوص الأخضر القوي القريب من الأشواك ولسبب قوته وكونه أخضراً فإن ذلك يمنحه مرونة وقوة في خياطة السفة.
حصير المسحة: حصير يصنع من الخوص الأخضر مباشرة دون نشره لييبس، بل يسف الخوص وهو أخضراً لكي تفرش به أرضية (المسحة) وهي المكان المعد لتخزين القلات بغرض تحصيل الدبس منها في البساتين، فيفرش الحصير وتوضع فوقه القلات فإذا يبس تماماً ونشأت بين خوصه فراغات بسيطة تخللها الدبس إلى الشقوق أسفل الحصير ثم إلى الجابية وهي الحفرة التي يتجمع فيها الدبس.
جراب للبحار: وعاء خوصي يضع البحار فيه السمك والربيان بعد صيده، وتوجد بين الخوص فيه فتحات يتخللها الماء، والجراب نوعان صغير وكبير.فالصغير: سفته من 5-6 أبوع أومن 10 - 12 متر.والكبير قد تصل سفته إلى 18 باع أي 36 متراً.
|
ثالثاً: من الخوص اليابس |
ويزال هذا الخوص من السعف ثم ينقع في الماء إذ لا حاجة لنشره في الشمس لأنه يابس ثم بعد أن يلين في الماء يخرج وبعد أن ينشف يبدأ السف به ويصنّع منه ما يلي:-
سميم: مفردها (سمة): وهي عبارة عن حصير خوصي كبير طوله أربعة أبوع وعرضه 2 باع تقريباً يستخدم لنشر التمر فوقه، واذا أصبح قديماً يوضع على الكوخ لحماية سقفه من تخلل الأمطار إلى الداخل.
قوصره: نوع من القلات إلا أنها كبيرة مصنوعة على شكل قلة كبيرة تستوعب أكبرها ما تحمله 10 قلات مجتمعه، وقد يوضع بالقوصرة الرز أيضاً ومكانها ثابت بالمنزل.
|
الشوك |
وباللهجة الشعبية (السلّة).
ويستخدم كوقود بعد أن ييبس، كما تخاط به (القفيف) جمع قفة.
كما ويخاط به شبك الغزل المستخدم لصيد الأسماك.
ويستعان به في إخراج الأشواك اذا أصيب بها أحد من باب (ودائها بالتي كانت هي الداء) حيث يعتقدون أن الأشواك أخف وطأة على الجرح من الإبر المعدنية.
|
السعفة |
بعد أن تيبس السعفة تستخدم فيما يلي:-
بناء جدران الأكواخ: وذلك بواسطة رص السعفات جنباً إلى جنب بعد أن يزال جزئها السفلي المسمى بـ (التليل) وتشد مع بعضها بواسطة (شدادات) مكونة من سعف آخر أو جريد متقاطع عرضياً مع سعف الجدار، كذلك يبنى جدار المزرعة أو سورها والذي يطلق عليه (حضار) بنفس الطريقة. وحضار العشة كاملاً يسمى بـ (الدفعة).
سقف الكوخ: الذي يأخذ في العادة شكلاً مائلاً على الجانبين ويوجد في وسط سقفه بالطول جذع نخلة يسمى (الوسادة) مستند على جذعين آخرين في طرفي الكوخ، وبين الوسادة والجدران ترص السعفات إلى بعضها الجزء السلفي منها وهو (التليل) على الوسادة والجزء العلوي على جدار الكوخ. هذا والجدير بالذكر أن بعض الأكواخ تسقف بالجريد وبعضها بالسعف وفوق الجريد أو السعف توضع السميم التي سبق الإشارة إليها.
وقود: والسعف هو العماد الرئيسي في الوقود في منازل الفلاحين.
درى: وهو عبارة عن جدار من السعف يوضع قبال الزرع في المزارع بغرض تظليله، خاصة في فصل الصيف لأن الزرع فيه لا يستغني عن الظل،ويوضع (الدرى) عادة في جهة الجنوب.
عريش طياري: خاص بالمزارع يبنى من السعف وهو كوخ صغير يستخدم لإستراحة الفلاح في المزرعة أو النخل.
|
الجريد |
الجريد وهي عصا السعفة بعد إزالة الخوص منها، وهناك كثير من الأدوات والصناعات المعتمدة على الجريد والذي يقوم بها (القفاص) وهو الذي يتخصص في هذه الصناعة، مثل صناعة الأسرة والأقفاص بأنواعها، ويستفاد من الجريد في:-
تسقيف الأكواخ: حيث يوضع الجريد بين وسادة الكوخ وجدرانه، ويوضع فوقه الجريد و السميم.
سرير أطفال: حيث يصنع من الجريد ويطلق عليه (مناز) أو (مهد) ويصنعه القفاص من الجريد بعد أن ينقع الجريد في الماء ويشلخه طولياً أي يقسمه إلى عصي رفيعة.
فرتيه: وهي عبارة عن سطحه من الجريد قد تكون عشراً من الجرايد أو عشرين توضع طولياً على السرير وتربط مع بعضها بالحبال. والسرير عبارة عن أربعة أعمدة خشبية متصلة من أعلاها بأخشاب أفقية وتوضع (الفرتية) أو (الدجينة) على أخشاب السرير العلوية ويوضع الفراش على الفرتية.
الحضور: جمع ومفردها (حضره) وهي بناء بسيط من الجريد في البحر يستخدم لصيد الأسماك، حيث يغرس الجريد طولياً في شاطئ البحر عند الجزر، بطول ذراع في الأرض أو 50 سم تقريباً وباقي الجريدة أعلى، ويشد الجريد بعضه ببعض بوساطة حبال وحين المد تأتي الأسماك مع الماء لتدخل الحضرة ثم لا تستطيع الخروج منها حين تظل طريقها أثناء خروجها، وحين الجزر يخرج الماء مخلفاً السمك، وقد تستهلك بعض الحضور الكبار حين بناءها قرابة الخمسة آلاف جريدة.
"والحضرة لها شكل ثابت ويستخدم في بناءها جريد النخل ويبلغ إرتفاعها من 2-3 أمتار كحد أقصى، أما طولها فقد يقصر أو يطول ومعدله 100 متر، وذلك في المناطق الرملية أو الطينية ويتم إعادة بناءها كل عام بنفس الجريد على أيدي بناءين مهره ومتخصصين في بناء الحضور" 5.
عمارية بخور: بناء من الجريد مكون من جريد مصفوف إلى بعضه طولياً حيث القاعدة عريضه ثم يضيق في أعلاه، يوضع المبخر أسفل منه وفي أعلاه توضع عليه ثياب العروس أو أي ثياب يراد تبخيرها و تعطيرها.
قفص الدجاج: يستخدم لحفظ الحيوانات مثل الطيور والدجاج مكون من جريد متداخل مع بعضه البعض، في شكل جميل وله باب قابل للفتح والإغلاق.
قفص حليب وروب: قفص صغير لحمل الحليب والزبادي وله قبضة للحمل.
مخرطة بسر: عشر جرايد بطول متر لكلاً منها، تغرس عمودياً في الأرض متفرقات ولا شيئ يربطها ببعضها، نصفها مغروس في الأرض نصفها الآخر للأعلى، وعند ما يراد خرط بسر الخنيزي تمهيداً لسلقه يؤتى بالعذق وتدخل شماريخه بين الجريد ثم يُشدّ العذق بقوة لينخرط البسر من الشماريخ ويجمع ثم يسلق وبعض الفلاحون يطلقون على هذه المخرطة اسم (الآلة)، ورغم أن بناءها بسيط للغاية الا أنها حيلة ذكية لتوفير الوقت بدلاً من خرط البسر باليد مما يستغرق فترة طويلة.
الغميلة: باب كامل من الجريد مكون من جزئين يسميا (سفقتين)، أو من جزء واحد (سفقه واحدة).
جدار الكوخ: ويسمى (حضار) وبعض الأكواخ يعمل جدارها من جريد حيث يصف الجريد إلى بعضه البعض بالطول ويدفن الجزء الأسفل منه في الأرض بمقدار شبر واحد أو 25 سم. وحضار الكوخ كاملاً يسمى (الدفعة).
وهناك مصنوعات وفوائد أخرى وهي:-
عمارية الموتى: عبارة عن سقف على شكل نصف دائري يوضع على نعش الموتي من النساء ويوضع فوقه بردة من قماش لستر الميتة.
شداد للعشة: يجمع الجريد أو السعف اليابس المكون لجدار كوخ الفلاح مع بعضه طولياً بواسطة الجريد حتى لا تنفك السعفات أو الجرايد عن بعضها.
كراسي للجلوس: صغيرة لجلوس الأفراد أو كبيرة لجلوس الخطيب.
سور: لحضيرة الحيوانات ويسمى (دجان).
سّباي: وهو جراب أو مزود للسمك.
أقفاص: صغيرة لحفظ التمر.
ألعاب أطفال: تستخدم الجرائد الصغيرة كألعاب للأطفال أو تدخل فيها، مثل لعبة (قب قلين) أو لعبة (الطناقير) وتسمى أيضاً (الشكوك).
عتبة مرتفعة للباب: توضع على الباب وتلصق به بطول ذراع ونصف أو 75 سم، وذلك حتى لا يخرج الأطفال من الباب حيث يخاف عليهم من الغرق في سواقي الماء المنتشرة آنذاك.
وقود
مناويس: هناك جريدتان خضراوان توضعان في كفن الميت طول الواحدة شبر أو 25 سم وتسميان (مناويس) ويعتقد أن لها أثر في تخفيف العذاب عن صاحب القبر.
"ونلاحظ: أن صناعة جميع هذه الأدوات من جريد النخل فقط دون أن يدخل فيها أية مسمار أو مادة أخرى، وأنما تثقف هذه الجريد أو العصي وتشبك بعضها في بعض بتدخل رؤوسها خلال تلك الثقوب، وبحسب المقاسات والأحجام ونوعية الظرف المصمم من أجله، ولا شك أن هذه الصناعة وسابقتها بهذه الطريقة تعتبر فناً من الفنون التقليدية العربية، ورافداً من حقول الاثنولوجيا والتي يقصد بها علم الشعوب والحضارات"6.
|
التليل |
وهو الجزء السفلي من السعفة التي تتوضع عليه الأشواك وتوجد في نهايته الكرب ويستفاد منه في:-
وقود
مضربة عصيد: يحرك بها (العصيد) وهو فوق النار.
مضربة للأرز: تضرب بها سنابل الأرز لفصل الحب عن القش.
ضبر: حيث تضرب نباتات القت والرويد لفصل البذور عن القش بـ (الضبر) وهو تليل أخضر أو ليس يابساً تماماً.
|
الكرب |
يقصد به " قاعدة السعفة وهي (الكربة) أو الكرنافة وهي تمثل الجزء السفلي من السعفة وهي غليظة وعريضة عند إلتصاقها بالجذع وتعتبر دقيقة كلماً إتجهت إلى أعلى وعرضها من 25 سم إلى 50 سم حسب الصنف" 7.
ويستفاد منها في:-
ـ الكتابة عليها بالطين بواسطة قلم من الخوص الأخضر خاصة الكربة العريضة منها وتسمى (كربة مصفحة) ويسمى هذا النوع من الكتابة بـ (الطيان) لأنه عبارة عن تعليم الكتابة بواسطة الطين على الكرب.
ـ يوضع فوق الكرب التمر والعلف ليأكل منه الدجاج.
ـ يربط بشبك الصيد ليطفو فوق الماء ويكون علامة للشبك أو طوافات ويسمى (جيابيل)
ـ وقود للنار.
|
الثمرة |
والثمرة تمر بعدة مراحل بعد عملية التلقيح (التنبيت) وهذه المراحل هي مرحلة (الحبمبو)، ثم (الخلالة)، ثم (البسرة)، ثم (الرطبة)، ثم (التمرة). وسنستعرض هنا كل مرحلة و ما يستفاد ومنها وهي:-
الحبمبو: وهي وحدات الأثمار الأولى، حيث تنمو على أطراف الشماريخ في العذق، وتتدلى على جانبه وحجمها يكبر ليصبح قريب من حجم الحمص ذات طعم مر و شكل كروي، وهي ذات لون أبيض ثم تصفر ثم تخضر تدريجياً، والحبمبو لا يؤكل إنما يستفاد من الأغريض الذي يحويه والذي يسمى (قروف) حيث يزال من النخلة ويقطع و يطبخ بالماء مع شيئ من السكر لإعداد شراب (القروف) اللذيذ، والذي يحلو شربه ساخناً في الجو البارد.
الخلال: يتطور الحبمبو إلى الخلال، حيث تكبر الثمرة وتصبح كروية خضراء ثم تبدأ في التطور لتأخذ شكل الثمرة وحجمها تقريباً، وطعم الخلال في العادة مر وعفصي، وبعض الخلال لا يصلح للأكل وبعضه الآخر يؤكل مثل الخنيزي والغراء , وتأخذه النساء لتعمل منه (مرية) وهي قلادة من الخلال حيث تقوم المرأة بوخزه بشوك النخلة وتخيطه مع بعضه بالعقب وتعلقه في عنقها. وبنهاية مرحلة الخلال تصبح الخلالة (شهلة) أي يخالط أخضرارها اللون الأصفر أو الأحمر حسب الصنف.
البسر: وهي المرحلة التي إتخذت فيها الثمرة حجمها وشكلها ولونها النهائي حسب أنواع الأصناف الموجودة، والبسر أكثر صلابه من الرطب، وأغلب البسر لا يؤكل بسبب وجود شيئ من المرارة في طعمه، وهناك بسر قليل الحلاوة، وهناك أنواع متوسطة الحلاوة و أنواع ذات حلاوة كبيرة وهي التي تؤكل، مثل الخلاص والبريم والغراء والخنيزي، وهنا يجدر بنا التطرق إلى كيفية إعداد (السلوق)، حيث يعتمد إعداده على بسر الخنيزي خاصة، أما صنف الخصيب الأحمر فقليلاً ما يسلق.
واعداد السلوق يتم كالتالي:
تقص عذوق الخنيزي من النخلة ثم تخرط شماريخها بواسطة مخرطة البسر، التي تختصر الوقت في عملية الخرط، ثم يجمع و يطرح في قدور ضخمة توقد من تحتها النيران، أكبرها يستوعب ستة مرافع، المرفعه بها ثلاثة عذوق، و بعد سلقه والذي يأخذ من الوقت من ربع إلى ثلاثة أرباع الساعة يغرف من القدور وينشر في (الفدا) وهي أرض مستوية مخصصة لهذا الغرض وبعد 10-20 يوماً وبعد جفافه يعبأ في خيش الواحدة منها تسمى (خيشة) تستوعب أربعة أمنان قطيفية ويوزن ثم يصدر عبر السفن إلى الهند وكراتشي وغيرها والجدير بالذكر أن المن القطيفي يساوي 32 كيلو جرام "وهناك حركة تصدير كبيرة للسلوق من القطيف إلى كراتشي لتصل إلى حوالي 150 ألف كيس سنوياً"8
الرطب: ويطلق على الثمرة اسم الرطب اذا ظهر فيها بعد مرحلة البسر أجزاء منها لحمية القوام خاصة نصفها البعيد عن القمع، ونجد أن أغلب أصناف تمر النخيل تستهلك رطباً ومن أهمها الماجي والخلاص والغراء والبكيرات والخنيزي والحجوب وغيرها.
التمر: وهو آخر أدوار الثمرة حيث تتحول إلى ثمرة لحمية القوام جافة القشرة بعض الشيئ ورقيقة ويختلف لون التمور ووزنها وشكلها حسب الأصناف.
أ) التمور كغذاء:
يعتبر التمر و الرطب هو الغذاء الرئيسي لإنسان منطقة القطيف قديماً، ورغم أن الفلاح كان يبذل جهداً كبيراً في العمل حيث يبدأ يومه مبكراً ويتواصل العمل حتى غروب الشمس إلا أن أعتماده على الرطب والتمر كغذاء رئيسي أعطاه الطاقة اللازمة للجهد الكبير الذي يبذله و أكسبه صحة متميزة، فالتمر غذاء متكامل العناصر الغذائية خاصة في المواد الكربوهيدراتيه المنتجة للطاقة." فالتمر يعد مصدراً عظيماً للسكريات البسيطة السهلة الهضم والإمتصاص والتمثيل كالجلوكوز والفركتوز والسكروز، ومن ثم يعد مصدراً مركزاً للطاقة الحرارية، حتى أنهم قدروا أن الطاقة المتولدة منه تفوق نظيرتها في اللحم والدواجن والأسماك.ففي حين يتولد عن كل 100 جرام تمر 303 سعر حراري لا ينتج القدر نفسه من لحم الدجاج سواء 139 سعراً ومن الأسماك 59 سعراً وقد وجدوا أن الكيلو جرام الواحد من التمر يعطي الجسم كمية من الطاقة تكفي لقيام شخص بالغ بأداء أعماله طوال يوم كامل إذا أقتصر عليه وحدة "9.
ب) إستخراج الدبس من التمر:
والدبس هو السائل السكري الحلو الموجود في التمر، ويدخل في بعض الأكلات الشعبية مثل (القسمة) وهي أكلة عبارة عن طبخ الأرز بالدبس، و(اللقيمات) وهي لقم من العجين تقلى بالزيت وتغمس في الدبس وتؤكل، وكذلك (العصيدة) عبارة عن طبخ الطحين بالماء والدبس والسمن، ولكن أغلب الدبس قديماً يصدر إلى الخارج عبر السفن بعد أن يعبأ في (تنك) وهي براميل قصديرية صغيرة يستوعب الواحد منها.
إعداد الدبس: يتم هذا في مخازن خاصة وهي عبارة عن حجرات في المنازل الحجرية لا يوجد لها نوافذ أو فتحات هواء بل فقط باب وتسمى الدارة منها (جندول) وفيها ترص القلات فوق بعضها البعض بحيث لا يتبقى أي فراغ بين القلة والقلة أو بينها وبين الجدران، ومع مرور الأيام يسيل الدبس من القلات ليتجمع أسلفها في قنوات في أرضية الغرفة تتصل هذه القنوات بحفرة تسمى (جابية) يتجمع فيها الدبس ثم يغرف ليعبأ في التنكات، وأجود الدبس ماجاء من تمور البكيرات والخلاص والخنيزي.
النوى: ويستفاد منه فيما يلي:-
ـ علف للحيوانات.
ـ يجمع النوى وينقع في الماء أربعين يوماً ليتساقط قشره ثم يخرج ويطحن بالرحى ليتحول إلى طحين يعمل منه (النشا) وهو أكلة شعبية.
ـ بعضه يزرع وينمو منه (نشوات جمع نشوى) والمقصود بها النخيل المزروعة بالنوى و في الغالب فإن زراعة النخيل تتم بفصل الفسائل عن أمهاتها ومن ثم زراعتها لأن المتوقع أن تنمو هذه الفسائل إلى أصناف جيد كأمهاتها، أما النشوات فعلى الأرجح أنها تخرج أصنافاً غير جيدة وفي الأصل فإن جميع أصناف النخيل حسب إعتقاد الفلاحين أصلها نشوات جيدة تم الإكثار منها.
|
العسق |
وهي عصا العذق التي تحمل الشماريخ، حيث تبقى على النخلة عند الصرام لأن العذوق
تقطع من فوق الشماريخ، وتبقى (العسقة) حتى تزال عند الترويس أو قبلاً من ذلك، ويستفاد منها في صناعة:-
التلاي: حيث تؤخذ العسقة وتيبس ثم تنقع في الماء و (تشلخ) أي تقسم طولياً إلى عيدان طويلة ورفيعة وتبرم مع بعضها لصناعة حبل قوي وهو (التلاي) ويستخدم في مراكب الغوص حيث يرتبط بالمركب حبلان منه، كل واحد منهما على جانب، ونظراً لأنه مصنع من العسق الخفيف لذا يطفوا على الماء وفي آخر كل حبل كربة، ويصل طوله إلى 20 باع أو 40 متراً تقريباً ويتعلق به الغاصة حين خروجهم من الماء، حيث يمسكون به حتى يصلون إلى المركب.
القرقور: وهو وعاء شبه مكوّر له فتحة صغيرة يستخدم لصيد الأسماك، حيث يصنع من عيدان العسق المتداخل في بعضه البعض، ويطرح في البحر وفيه بعض الأعشاب، فتأتي الأسماك وتدخل من فتحتة الصغيرة ثم تظل طريقها عند ما تريد أن تخرج حتى يأتي الصياد إليها، أما الآن فتصنع القراقير من معدن.
كيسة: وعاء عريض طوله ذراع أو50 سم وعرضه نصف ذراع أو 25 سم تقريباً. يجمع فيه المحار عند الغوص، ويتواجد بسفينة الغوص من 3-5 كيسة و طريقة صنعها تشبه طريقة صنع القرقور.
مخرفة رطب: عرضها ذراع أو 50 سم أو أكثر وهو وعاء عريض قوي له شكل جميل، يأخذه الفلاح إلى أعلى النخلة ويخرف فيه الرطب اذا يضعه على ربق (الكر)، ويستند إلى سيجة الكر ويخرف حتى يملآه ثم ينزل به وهو على رأسه. وقد تحمل المخرفة من 4 إلى 32 كيلو من الرطب، وقد يستهلك في صناعتها 2-8 من العسق.
قرقعان: لعبة أطفال عبارة عن عسقة خضراء طولها 10 سم تشلخ طولياً من رأسها إلى منتصفها شلختين ثم تهز فتحدث صوتاً محبباً للأطفال، وإذا يبست فهي للوقود.
تفق: لعبة أطفال بشكل بسيط للبندقية حيث تشلخ فيه العسقة في رأسها شلخة بسيطة وتوضع بين الشلختين نوى التمر بالطول فإذا إنطبقت عصاتا العسقة على بعضهما إنطلقت النوى.
القوس: لعبة أطفال أخرى على شكل قوس وهي عسقة يابسة كاملة على شكل نصف دائره يوصل بين طرفاها بحبل وتثقب في الوسط لوضع السهم.
عيدان للربط: يُربط حزم السعف والعلف مثل القت والحشيش بعيدان العسقة.
سرجة: يسرج أو يربط فم القلة في أعلاه بعيدان العسقة الرفيعة وكل صنف من التمور تسرج قلته بشكل معين، وذلك حتى يمكن التعرف على محتويات القلة دون فتحها ولتمييزها بسهولة عند تخزينها في الكندود، فمثلاً صنف الغراء سرجته مفتولة ومربوطة، أما صنف البكيرات فغير مربوطة وهكذا.
كتب للحمار: سرج للحمار له سقف مكون من عيدان العسق مصفوفة بطريقة معينة حتى يستقر عليها الراكب.
|
الشماريخ |
بعد أن يخرط بسر العذق كما هو الحال في الخنيزي أو ينفض العذق حتى يتساقط كل التمر الذي فيه تبقى شماريخه والتي يطلق عليها (عسو)، وقد تكون العسقه موجودة بها أو مقصوصة منها وتستخدم الشماريخ في:-
مكنسة للمنزل: حيث يستخدم العسو في الكنس ويساعد في ذلك وجود عيدان الشماريخ الكثيرة والقوية، وأفضل عسو هو من صنف الشيشي لإعتدال عيدانه.
وقود: يستخدم كوقود للطبخ أو لإيقاد التبغ في (النارجيلة) وهي أداة التدخين لدى الرجال.
|
الجمارة |
وهي لب النخلة وقمتها النامية ورأسها المطمور بالليف والسعف، و إذا سقطت نخلة بفعل الهواء أو أسقطوها لقدمها ورغبتهم في زراعة فسيلة مكانها، أكلوا جمارتها وتسمى بـ (الجدبة) بعد إزالة السعف والليف بشكل كامل من حولها وتؤكل الجدبة لطراوتها ونكهتها السكرية اللذيذة.
|
عجز النخلة |
وهو جزؤها الأسفل وجذرها المتضخم وأكثره مطمور بالتربة، فإذا قلعت النخلة أو انكسرت من أسفلها، يحطب عجزها ويسمى (الصنبور) ويقطع إلى أجزاء بواسطة القدوم وغيره من الأدوات الحديدية، و يحطب الصنبور ويباع على الخبازين، أو يحفر أعلاه وهو جزء من الساق ليكون مواقع لطحن حب الهريس بواسطة عمود قوي من الرمان، ويسمى هذا المكان (ميقعة).
|
الليف |
ويوجد عند قواعد السعف، حيث يقوم الفلاح عند (اللفاف) بعملية (التمشيق) أي إزالة الليف من قواعد الخضر على دائرة الجمارة، فيقوم ببل الليف بالماء أولاً ثم يلفه على العذوق الحديثة لأصناف الخلاص والشيشي والخنيزي حتى لا تتأثر بالشمس أو الهواء الحار، هذا ويستخدم الليف في:-
ـ صنع الحبال بمختلف أنواعها: وتمتاز هذه الحبال بالقوة والمتانة وطول صلاحية إستخدامها.
ـ تغسل بها الأواني المعدنية لإزالة ما بها من أوساخ.
ـ تصنع منها سيجة الكر: وهي الجزء من الكرالذي يستند إليه ظهر الفلاح، كما تصنع رباق الكر منه.
ـ وقود، خاصة الضعيف منه.
ـ عندما يجرح الفلاح جرحاً بسيطاً يقوم بتعفير الليف على الجرح ليتساقط منها (الدمدام) وهو الليف المتفتت لأنهم يعتقدون أن له دوراً في إيقاف الدم.
ـ حشو للمساند.
|
الجذع |
وهو ساق النخلة، الذي يرتكز عليه رأسها، وحين تسقط النخلة بفعل الهواء أو يكون هناك حاجة إلى جذعها يربط حبل في الجزء العلوي من جذعها ثم يضرب الجذع قريباً من الأرض بالقدوم والساطور ويشدونها إلى جهة حتى تسقط ويطلق على هذه العملية (تطييح النخلة) ثم يفصلوا الجذع عند الرأس، ويقطع الجذع إلى عدة قطع كلاً منها طوله سبعة أذرع أو يتراوح بين 3-4 أمتار، ثم يعمدوا إلى كل قطعه و يشلخوها أي يقطعوها طولياً بالقدوم والمنجس إلى عدة قطع من 2-6 وبمساعدة قطع خشبية تسمى (الكاورات) مصنعه من خشب السدر أو المشمش، توضع في الشقوق المستحدثة في الجذع للمساعدة على العمل، فإذا قطعت الجذوع إستخدمت فيما يلي:-
جسور: على السواقي أو المرامي وقد توضع عدة قطع وغالباً ما تكون من الجذوع القوية مثل الخلاص.
سلم: يؤخذ نصف جذع بالطول، وتحفر فيه عدة حفر طولياً فوق بعضها حتى يتمكن الراكب من وضع رجله فيها.
منحاز: تؤخذ أحد قطع جذع النخلة كاملة دون تشليخ، وتحفر في أعلاها حتى تتكون حفرة يضرب فيها حب الهريس أو سنابل الأرز لفصلها عن القش. وذلك بواسطة عمود من خشب شجر التوف أو الرمان أو الخوخ. وفي العادة يوضع في رأس هذا العمود قطعة من حديد تسمى (البرقع)، حتى يكون التأثير أكبر. ويعمر المنحاز فترة طويلة خاصة إذا كان من جذع الخلاص أو الغراء.
دروازة: وهي باب مكون من عدة قطع عريضة من الجذوع كلاً منها بعرض 25 سم تقريباً تسطح القطع بـ المنشار ويصف من 5-6 ألواح إلى جانب بعضها وتشد بالمسامير.
فريض: عبارة عن مجرى لإيصال الماء من مكان لآخر وطوله من 3-4 أذرع أو قرابة المترين، يصنع من جذعين كاملين يقسم كل منهما طولياً إلى قسمين ثم ترتب الأربعة قطع على شكل نصف دائري، ويبطن بينهم بالطين كي لا يتسرب الماء.
كبة: مجرى للماء عبارة عن جذع نخلة كاملاً محفور في وسطه طولياً بعرض شبر أو 25 سم أو أكثر. وعمق الحفر 25 سم أيضاً، يستخدم لإيصال الماء عوضاً عن الأنابيب الآن.
سقوف للمنازل: وهو على نوعين جذوع طولية توضع بين الجدارين الطوليين للغرفة وتسمى (معاريض) تستند هذه في أطرافها على جذوع مغروس نصفها في الجدار ونصفها الآخر تتكأ عليه أطراف المعاريض، وتسمى هذه الجذوع (أكباش). وأقوى هذه الجذوع من الخلاص والذي قيل أنه يعمر قرابة المائتي عام.
جسور وأعمدة للأكواخ والعرشان: وفي العادة يوضع عمودان للكوخ عبارة عن جذعين يسميا (مرازيز) كلاً في طرف من الكوخ يصل ما بينهما من أعلى جذع ثالث عبارة عن جسر يرتكز عليهما ويرتكز عليه جريد وسعف السقف ويسمى هذه الجذع بـ (الوساده).
والعرشان جمع عريش وهو بناء من الجذوع والسعف ليس له جداران من ثلاث جهات يعمل لإستراحة الزوار أو أهل المنزل، يتكون من أربعة أعمدة من جذوع النخل الكاملة يصل ما بينها جسور من الجذوع أومن حطب الأشجار، وتسقف العرشان بالجريد والسميم وحتى أوراق الأشجار مثل النوام والقضوب.
والأغلب يبنى العريش من جهة الجنوب أو الشرق حتى يمكن من إستقبال الهواء البحري البارد. هذا ويوضع على جوانب العريش جذوع كاملة للإستناد عليها.
ربوط: وهي جذوع قصيرة تعمل كجسور فوق النوافذ أو فوق (الروازن) جمع روزنة وهي التجويف الذي يوجد بين أعمدة الغرف المبنية بالحجارة.
صيران: عبارة عن جذوع النخل تصف إلى بعضها ويوضع فوقها الطين المستخرج من البحرعلى شكل أكوام وتسمى (صيران)، ثم يحرق الطين بالجذوع وبالإستعانة بسعف النخيل والناتج هو الجص الذي يضرب حتى يتفتت ثم ينخل حتى يصبح دقيقاً وتبنى به البيوت الحجرية.
وسادة للعين: وهي عبارة عن جذع كامل غير مقطع يوضع فوق عين الماء مستعرضاً. حتى يساعد غواصي العيون عند غوصها حيث يقومون بإزالة ما حول منبعها من مخلفات وطين. يساعدهم في ذلك جذع الوسادة في التعلق به أو الوقوف عليه من قبل مساعد الغواص.
جذوع للمنزاحة: وعددها أربعة والمنزاحة أداة ثابتة لسقي المزارع وذلك بنقلها الماء من المرمى إلى مسقى المزرعة بواسطة القوة العضلية للمزارع، نظراً لأن مستوى المرمى منخفض عن مستوى المزرعة.
قرو: جذع نخلة كاملاً بطول من متر إلى متر ونصف يحفر طولياً في وسطه وبعمق، ويوضع فيه ماء أو علف للحيوانات وفي الغالب يتم إختيار أعرض الجذوع لصنعه.
سقف للقبر: تقطع جذوع النخل إلى قطع صغيرة تسمى، (قصلات) جمع ومفردها قصلة يصل طول الواحدة إلى مترين تقريباً، يسقف بها اللحد بعد وضع الميت فيه، ثم يوضع عليها الحُصر، ثم توضع أربعة جذوع أو أكثر عمودياً نحو الأعلى إثنان أو ثلاثة لكل طرف من القبر ممتدة من الجذوع السفلية لتخرج من القبر وتسمى (مناويس)، وهي شاهد عليه.
وقود: وذلك بتقطيع الجذوع إلى قطع صغيرة خاصة عند الطبخ بالقدور الكبيرة، وفي المناسبات الإجتماعية مثل الأعراس.
وبعد..
مما سبق حاولت جهدي أن أبين فوائد النخلة والمصنوعات المستفاده منها، ولاشك بأن ما يستفاد من النخلة قديماً أخذ بالإنقراض والإختفاء من حياتنا اليومية، وهذا تراث يقع واجب الإهتمام به على الجميع لأنه يمثل اصالتنا وإبداعنا النابع من بيئتنا، والذي يدل على ذكاء إنسان هذه المنطقة الذي لم يأل جهداً في التكيف مع الوسط الذي يحيا فيه، ومع الظروف البيئية الصعبة والشاقة التي عاشها في الماضي. ومن الخطأ الإعتقاد بأن هذه المصنوعات المستفاده من النخلة إنما هي نتاج مرحلة زمنية ولت، والآن زمن التكنولوجيا فلا حاجة لنا بها، بينما في الواقع إنما هي نتاج إبداعي لمئات السنين إن لم يكن ألوفها وتضييعه تضييع لجهد هذه السنوات وتضييع لأصالتنا وجزء هام من تاريخنا. ومن فقد تاريخه واصالته ظل الطريق وأصبح في ضبابية من القيم، متطفلاً ربما على تراث غيره والذي لا يستطيع هضمه لإغترابه عنه.
وهذه المصنوعات يجب التشجيع على إحيائها وإدخالها في السوق. على الأقل من باب الفخر بتراثنا وذلك عبر إقتناءها في المنازل، جنباً إلى جنب مع التكنولوجيا التي أبدعها آخرون.وفي الواقع فإن المنتوجات الحديثة نفسها لم تصل إلينا بهذا الشكل إلا بفعل التطوير المستمر للأشياء في البيئة، ومن ضمنها المنتوجات التراثية القيمة.
|
المصادر : |
ـ كتاب العلاج بالتمر والرطب. تأليف م/ نبيل علي عبدالسلام، تقديم ومراجعة / أحمد عبدالمنعم عسكر.دار الطلائع / القاهرة
ـ الحياة الإقتصادية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية الجزء الثاني، تأليف محمد علي صالح الشرفاء. الطبعة الأولى - الدمام 1414/1994 م.
ـ نخلة التمر شفاء الزهور على مر الدهور.محمد وجوده الصوان -مشاتل الرياض الطبعة الأولى 1414 هـ.
ـ النخيل والتمور في العراق - رسالة ماجيستير - عبدالوهاب الدباغ. جامعة بغداد - مطبعة شفيق الطبعة الأولى. 1969 م
ـ نشرة التلقيح في أشجار نخيل البلح عن وزارة الزراعة والمياه - إدارة الإرشاد والخدمات الزراعية. شعبة التوعية والإعلام الزراعي.
ـ مقال الصرام مرة أخرى بقلم / سلمان الجمل. جريدة اليوم العدد 8204 الجمعة 9/رجب 1416 هـ 1 ديسمبر (كانون الأول) 1995 م.
ـ مقال الحضور في جزيرة تاروت، بقلم / علي الدرورة جريدة اليوم العدد 8232 الجمعة 7 شعبان 1416 هـ كانون الأول ديسمبر 1995 م.
ـ مقال نعم الطعام التمر. د / فوزي عبدالقادر العشماوي مجلة الفيصل العدد 231.
ـ مقال تجارة السلوق واللؤلؤ فصول من تاريخ العلاقات التجارية الهندية مع القطيف. مجلة الواحة العدد الأول.
|
الهوامش : |
1 العلاج بالتمر والرطب ص23
2 نشرة التلقيح في أشجار نخيل البلح صادرة عن وزارة الزراعة.
3 مقال الصرام مرة أخرى جريدة اليوم العدد 8204
4 الحياة الإقتصادية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية الجزء الثاني ص99
5 عن مقال الحضور في جزيرة تاروت - جريدة اليوم العدد 8232
6 الحياة الإقتصادية في المملكة العربية السعودية صـ 101
7 نخلة التمر شفاء الزهور على مر الدهور صـ 141
8 مجلة الواحة - العدد الأول ص 104
9 نعم الطعام التمر، الفيصل العدد 231