حضيري أبو عزيز

   هو المطرب حضيري بن حسن بن رهيف بن غالي بن شلون بن ديوان الصرخبي من عشبودة من مواليد قضاء الشطرة عام 1908 .

   كان المطرب حضيري ابو عزيز والحق يقال أول من حبب الاغنية الريفية الى ابناء المدينة  وجعل منها جسراً يربط بين ضفافي الريف والمدينة وكان قبل ادخالة اجهزة التسجيل الى الاذاعة يؤدي وصلتة الغنائية صبيحة كل يوم جمعة ولمدة نصف ساعة من الوقت وعلى الهواء مباشرة .

   وحين يخرج من دار الاذاعة تكون بانتظاره تظاهرة من المعجبين تستقبله في الشارع المقابل للاذاعة تلوح له وتحييه وتبارك صوته الساحر الجميل .

   وكان حضيري ابو عزيز يستخدم اصابعة اثناء الغناء اي ( اصبعتين ) متزامنة مع الموسيقى ،  وكان عندما يحين وقت وصلته الغنائية من دار الاذاعة يخلو الشارع من المارة وتتوقف سيارات الاجرة ويزدحم الناس في المقاهي والبيوت ولم تدب الحركة الا بعد ان ينتهي من الغناء ليستقبل بعاصفة من التصفيق وعبارات الاعجاب .

   حتى اصبح حضيري ولوقت طويل من الزمن سيد الشارع والغناء معاً .   واستطاع حضيري ان يهيمن على قلوب عشاق الغناء لعذوبة صوته الجامع بين الحزن والطرب وعرض المساحة الصوتية قراراً وجواباً وكان بحق اول صوت ريفي يشق طريقة الى كل مدن العراق وبسرعة مدهشة ،   ولقد اجاد غناء كافة الاطوار الريفية بطريقة مذهلة انتزع فيها اعجاب اوسع الجماهير الا ان المرض كان له بالمرصاد وهو لم يزل في قمة الغناء الريفي الاصيل وصاحب الحنجرة الذهبية التي تسيل نبراتها حلاوة ورقة وعذوبة ،   فرحل وترك بصماته على حناجر الكثيرين من المطربين الذين تأثروا بصوتة الجميل ويجاول كل واحد منهم ان يسد فراغه ولكن دون جدوى فالفراغ ما زال فراغاً وسيبقى الا ان يشاء الله .

   كان في صباه يرعى ابقار عمتة ( نوره ) في ريف الشطرة ،   ثم انتقل الى خاله حسين الخياط في الناصرية وعمل معه .   وفي عام 1927 دخل مسلك الشرطة ثم انتقل الى الاذاعة في عام 1936 بناء على طلب من وزارة المعارف التي كانت الاذاعة انذاك مرتبطة بها وسجل مجموعة كبيرة من الاسطوانات لشركة (بيضافون ) 1926 (هزمسترفوز) عام 1933   .........   ..  ولشركة (جقماقجي ) عام 1956 ،   ورصيد حضيري من الاغاني يزيد على 200 اغنية،   يجيد اداء جميع اطوار الابوذيه بدون استثناء .

   هو حضيري  ويسمى ( ابو عزيز )  جمعت بــ ( حضيري ابو عزيز ) .

   توفي حضيري ابو عزيز عام 1972  .