داخل حسن

   هو المطرب داخل بن حسن بن علي بن الغزاوي من مواليد قضاء الشطرة عام 1909  .

   لقد جمع الله كل الرقة والحنان في حنجرة المطرب الراحل داخل حسن فتميز بين الاصوات الريفية بكثير من المواصفات التي انفرد بها طيلة رحلته مع الغناء الريفي وبما ان لكل فنان حالة توافق حضوره الغنائي فان المطرب داخل حسن اتخذ من المسبحة جزءاً من الالات الموسيقية التي ترافقة في الغناء يستمد منها حلاوة مضافة لغنائه وحين يعصرها براحتيه اثناء الغناء كانما يعصر حباة قلبه ليزداد انسجاماً مع شدوه .

   والمطرب داخل حسن الذي جاد به قضاء الشطرة التابع لمحافظة ذي قار يمتلك بحة تحمل في ثناياها الشجن والحنان حتى اصبحت بمثابة العلامة الفارقة التي تميزه عن سواه من المطربين ،  وهو لم ينحدر عن قمة الاصالة والجودة في الغناء الشجي ورخامة الصوت حتى في الايام الاخيرة من حياته ويقي محتفظاً بحيوية صوته وجمالية ادائه حتى الرمق الاخير من رحلته الحافلة بالعطاء الثر في سماحة الغناء الريفي التي استطاع ان يكون اميرها الطروب وغريدها الاصيل بكل جدارة وبلا منافس ،  وكان داخل حسن يجيد غناء كل الاطوار الريفية ويؤديها على طريقته الخاصة ،  وكانت البحة الشجية تراففقة في جميع الاطوار وتضفي على صوته شيئاً من الحزن العميق وقسطاً كبيراً من التطريب .  وبقي داخل حسن ولحقبة طويلة من الزمن مطرب المطربين اذا جاز التعبير ،  وترك برحيله فراغاً لا يعوض في دنيا الغناء الريفي الاصيل ،  ذلك لأن داخل حسن عندما كان يغني ،  تغني معه كل جارحة من جوارحه ويتفاعل مع الغناء الى حد الانسجام المطلق الذي يكاد ان ينسيه ممن حولة من عشاق صوته الرخيم .

   بدأ داخل حسن الغناء وهو في الثامنه من العمر اذ كان يرعى ابقار أهله .  وبعد ان دخل مرحلة الشباب ترك الشطرة الى الناصرية وعمل في تصليح الزوارق ( المشاحيف ) وفي عام 1927  ،  عين شرطياً هناك .  وفي عام 1936  ترك سلك الشرطة ودخل دار الاذاعة مطرباً ريفياً  ،  وقد سجل مجموعة اسطوانات لشركات متعددة وهي :

شركة ( نعيم ) للاسطوانا عام 1934  ،  وشركة ( سودا ) للاسطوانا عام 1937 ،   وشركة ( كولومبيا ) عام 1945 ،  وشركة ( جقماقجي ) عام 1956 .  بلغ رصيده من الاغاني 137 اغنية . توفي عام 1985   .